محمد عبد الله دراز

251

دستور الأخلاق في القرآن

وسنة رسوله : فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ « 1 » . اللّهمّ إلّا إذا كان الأمر مخالفة واضحة للقاعدة ، فإنّه لا يستحق منا إلّا الرّفض الصّريح المجرد . يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيما رواه عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه : « السّمع ، والطّاعة على المرء المسلم فيما أحبّ ، وكره ، ما لم يؤمر بمعصية ، فإن أمر بمعصية فلا سمع ، ولا طاعة » « 2 » . ومن الواجب علينا أخيرا الوفاء بالعقود ، والالتزامات تجاه إخواننا ، واللّه يقول : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 3 » ، ويقول الرّسول : « المسلمون عند شروطهم » « 4 » ، بيد أنّه : « ما كان من شرط ليس في كتاب اللّه فهو باطل » « 5 » ،

--> ( 1 ) النّساء : 59 . ( 2 ) انظر ، صحيح البخاري : 4 / 1577 ح 4085 ، وصحيح مسلم : 3 / 1469 ح 1839 ، السّنن الكبرى : 4 / 434 ح 7829 ، سنن النّسائي : 7 / 160 ح 4206 ، فتح الباري : 13 / 123 ح 6725 ، « وروى البخاري عن علي رضي اللّه عنه ، قال بعث النّبي صلّى اللّه عليه وآله سرية ، وأمر عليهم رجلا من الأنصار ، وأمرهم أن يطيعوه فغضب عليهم ، وقال : أليس قد أمر النّبي صلّى اللّه عليه وآله أن تطيعوني ؟ قالوا : بلى ، قال : عزمت عليكم لما جمعتم حطبا ، وأوقدتم نارا ، ثمّ دخلتم فيها ، فجمعوا حطبا فأوقدوا ، فلما هموا بالدخول فقام ينظر بعضهم إلى بعض . قال بعضهم : إنّما تبعنا النّبي صلّى اللّه عليه وآله فرارا من النّار ، أفندخلها ، فبينما هم كذلك ، إذ خمدت النّار ، وسكن غضبه ، فذكروا ذلك للنّبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : « لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا ، إنّما الطّاعة في المعروف » . « المعرب » . انظر ، صحيح البخاري : 6 / 2612 ح 6726 وص : 2649 ح 6830 ، سنن البيهقي الكبرى : 8 / 156 ، سنن أبي داود : 3 / 40 ح 2625 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 6 / 543 ح 33706 ، مسند أحمد : 1 / 124 ح 1018 ، مسند أبي يعلى : 1 / 309 ح 378 ، فيض القدير : 1 / 513 . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) انظر ، صحيح البخاري : 2 / 794 ح 2153 وص : 981 ح 2583 و : 3 / 52 ، مستدرك الحاكم : 2 / 57 ح 2309 ، سنن التّرمذي : 3 / 634 ح 1352 ، الخلاف : 2 / 115 ، مجمع الزّوائد : 4 / 205 ، السّنن -